السيد محمد تقي المدرسي
149
فقه المصالح العامة
بَشِّر الوارث . هي صدقة بَتّاً بَتْلا « 1 » في حجيج بيت الله ، وعابر سبيله ، لاتُباع ولاتوهب ولاتورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلًا . » « 2 » الأحكام : ماذا يعني الوقف ؟ الوقف نوع من التَّعهُّد المُلزِم حيث يتعهّد الواقف بأن يحبس أصل الشيء الموقوف ، ويجعل ثمرته ومنفعته للموقوف عليهم ، أو يحرِّره عن ملكيته الخاصّة ليصبح في دائرة الملكية العامة . وينقسم الوقف إلى قسمين : الأوّل : الوقف العام ، وهو ما يُوقَف على مصلحة عامة كالمسجد ، والمقابر ، والقناطر ، والمشاهد ، والحسينيات ، والمدارس ، والمكتبات ، والمراكز الثقافية والتربوية وما شاكل ، أو ما كان وقفاً على عناوين عامة ، كالفقراء ، والطلبة ، والعلماء ، والحفّاظ ، والأيتام وما أشبه . الثاني : الوقف الخاص ، وهو ما يُوقَف على شخصٍ معين ، أو أشخاص معينين بشكل خاص ، مثل الوقف على الأولاد والذريّة . وقد تختلف الأحكام الشرعية بين هذين القسمين ، وستأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) - بَتّاً : قطعاً وبدون رجعة ، وبتلًا : قطع الشيء وإبانته عن غيره ، والكلمتان تُستخدمان للكناية عن دوام الوقف وعدم تغييره . ( 2 ) - المصدر ، الباب 6 ، ح 2 ، ص 303 . .